الرئيسيةالبوابةالمدوناتغرفة المحادثةمنتدى الصوربحـثالتسجيلدخولس .و .ج

شاطر | 
 

 اللغة الآرامية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin

avatar

الجنس : ذكر
عدد المشاركات : 2315
العمر : 97
الإقامة : Syria
الجنسية : Syria
العمل : Computer-IT
المزاج : Good
تاريخ التسجيل : 24/02/2007
السٌّمعَة : 47
نقاط : 2635

مُساهمةموضوع: اللغة الآرامية   2008-09-07, 16:22

في الموضوع السابق أوجزنا وبشكل مختصر عن العصور والحضارات الشرقية القديمة التي توالت عبر التاريخ القديم في كل من بلاد الشام وبلاد الرافدين.
وسنوجز قدر الإمكان عن اللغات التي تكلمت بها الشعوب التي سكنت تلك المناطق..
اللغة الآرامية
هي إحدى اللغات السامية:
ماهي اللغة الآرامية:إن لفظة الآرامية تشمل مجموعة لغوية غنية و معقدة تتفرع الى لهجات سامية نطقت بها القبائل الآرامية التي إنتشرت في كل المناطق في انحاء الشرق الاوسط. و قد تعلم الآراميون من الكنعانيين فن الكتابة الابجدية وحاولوا استعمال اللغة الكنعانية في كتاباتهم,ولكنهم أخذوا يكشفوا عن ذواتهم وذلك بإستعمالهم تعابير آرامية مثل مقطع "بو" و "بيت".مما جعلهم يتخلون وبسرعة عن الكنعانية وأخذوا في استعمال لغتهم الخاصة وهي اللغةالآرامية..وقد دلت الإكتشافات بأن أقدم النصوص التي عرفت باللغة الآرامية تعود إلى القرنين العاشر و التاسع قبل الميلاد وفيها بدأ الدليل الواضح لتطور اللغة الكنعانية إلى اللغة الآرامية.والتي فيما بعد تفرع عنها لهجات عديدة
الكثير من العلماء قسموا اللغة أو اللهجات الآرامية إلى فئتين كبريتين: شرقية وغربية..ولكن من الأفضل أن تقسم إلى أربع فئات:

1- الآرامية القديمة
2- الآرامية الرسمية
3- الآرامية الغربية
4- الآرامية الشرقية
الآرامية القديمة: هي لغة الكتابات التي عثر عليها في شمال سوريا و التي تعود تقريبا الى الفترة التي ما بين القرنين العاشر والثامن قبل الميلاد، حينما تخلّى الآراميون عن اللغة الكنعانية و شرعوا يستعملون لهجتهم المحلية. ثم اخذت هذه اللهجة في التطور و الاكتمال.ويمكن القول أن القول ان هذه اللهجة كانت سائدة ايضا لدى جماعات اخرى من الآراميين.. ولم يتوفر نصوص مكتشفة عديدة تعود الى تلك الحقبة ماعدا تلك التي اكتشفت في شمالي سوريا.
الآرامية الرسمية: ظهرت لهجة جديدة في الكتابات التي ظهرت في شمالي سوريا بعد هذه الحقبة و في الكتابات الواردة في شريعة " بر ركوب" التي دونت اقدم اجزائها بالآرامية القديمة. و هذه اللهجة الجديدة هي التي تداولتها الوثائق الرسمية في مختلف المناطق الآشورية, ثم تبنتها الامبراطورية الفارسية بدورها كلغة رسمية في الدوائر الحكومية. ففي العهد الاشوري(1100 -612 ق.م) تبنت الدولة اللغة الآرامية و اصبح المشرفون على الشؤون الادارية يتقنونها اكثر من الاكادية, لا سيما في المناطق النائية حيث استعملوا للمراسلات نموذجاَ من الآرامية المبسطة.
كما ان عادة إرفاق جداول آرامية بالالواح المسمارية اخذت تزداد منذ ذلك التاريخ حتى في قلب الامبراطورية. و كانت هذه الجداول ترجمة آرامية موجزة لما تحتويه الالواح المسمارية، لاستعمال التجار بنوع أخصّ. ان الآرامية التجارية صارت اساساَ للآرامية الرسمية, اذ تبناها الشعب في مختلف ارجاء الامبراطورية, مفضلا اياها في الاغراض الادبية على لغته الخاصة. كما نلاحظ في الالواح الأكّادية ان بعض الكتبة يسمون بـ"كتبة الآرامية". و نشاهد على تمثال " بر ركوب" في زنجرلي كاتباَ امامه و بيده ريشة و حبر و لوح مهيّأ للكتابة بهذه الآرامية الرسمية. و من الجدير بالذكر ان بر ركوب هذا كان عميلاً مخلصاً للملك الاشوري. كما نرى هذه الآرامية منحوتة في كثير من الاثقالت و الأختام و الآنية، أو منقوشة على الخزفيات.
و قد انتشرت الآرامية الرسمية انتشاراً واسعاً في العهد الآشوري, و ليس في الامبراطورية الآشورية فحسب (2 ملوك 18/13 -37) بل في الاقطار الاخرى ايضاً. فقد عثر على إناء من البرونز بالقرب من اولمبيا اليونانية تحمل اسماً محفوراً بالحروف الآرامية. و من المحتمل ان تكون الابجدية التي اخذها اليونان عن الساميين في آسيا الصغرى من النموذج الآرامي اكثر مما هي من النموذج الفينيقي. أما في مصر فإننا نجد كتابات بالآرامية منذ عهد اسرحدون (680 – 669 ق.م). و قد اشتهرت المخطوطات التي عثر عليها في اسوان او بالاحرى في الفنتين المصرية ( جزيرة الفيلة) هي عشر مخطوطات بيعت في اسوان سنة 1940. و اكتشفت في طرطوس قيليقية كتابات قد تكون اقدم من كتابات مصر. كما شقت هذه اللغة طريقها الى قلب الجزيرة العربية نفسها.
واستمرت الآرامية تشغل مكانتها المرموقة في العهد البابلي الحديث(626- 538 ق.م) وفي العهد الفارسي (538- 330 ق.م). و قد مرت هذه اللغة بفترة عصيبة في العهد اليوناني (312- 64 ق.م) حيث اخذت اللغة اليونانية تفرض نفوذهاعلى المناطق الهلنستية، غير انها قاومت هذا النفوذ، وظلّت سائدة في "الحضر" مثلاً رغم مظاهر الحضارة اليونانية الرومانية البادية في اطلالها. و عوّضت الآرامية عما فقدته في العهد اليوناني, إذ بسطت نفوذها في البلاد العربية حيث تداولها الأنباط و التدمريون حتى العهد المسيحي, و في فلسطين حيث تمسكت بها الجماعات التي ناهضت الثقافة اليونانية.
الآرامية الغربية: بينما كانت جماعات آرامية تتغلغل في منطقتي دجلة و الفرات، اتجهت غيرها نحو سوريا و فلسطين واستقرت هناك و اخذت تتكلم الآرامية بالاضافة الى الكنعانية. و بعد سقوط السامرة (721 ق.م)، انتشرت الآرامية فيها بواسطة الجاليات التي احلّها الآشوريون فيها. و لما عاد المسبيون من بابل الى فلسطين، كانت الآرامية و ليست العبرية هي اللغة التي يفهمها الجميع. فقد كتب خصوم المنفيين العائدين الى ملك الفرس بالآرامية (عزرا 4/7 ). و استلموا جوابه بالآرامية ايضاً. غير انه من المحتمل ان تكون تلك اللغة هي الآرامية الرسمية. اما عندما قراً عزرا كتاب الشريعة على العائدين، فان مترجميه " قراًوا في سفر توراة الله جهراً مبلغين المعنى حتى فهموا القراءة" /نحميا 8:8 /, و قد استعملوا دون شك اللهجة المحلية. و قد يكون سفر دانيال بكامله كتب بالآرامية ثم نقلت بدايته و نهايته الى العبرانية لتيسير تنسيقه في مجموعة الكتب المقدسة. اما كتب العهد القديم التي جاءت بالآرامية فهي عزرا 4: 8-6 18, 7: 12-22, دانيال 2: 4- 7: 36، ارميا 10: 11, و كلمتان من سفر التكوين 31: 47.
و بالرغم من سعة انتشار اليونانية. كانت الآرامية لاتزال لغة الشعب إبّان العهد الجديد، و لم تطردها إلاّ اللغة العربية بعد الغزو الاسلامي. ولكنها لم تنطفىء تماماً لانها لا تزال محكية في بعض قرى سوريا، و لو بصبغة متغيرة كثيراً.
إن شهرة الآرامية الرسمية كلغة الثقافة و الشؤون الدولية أخّرت استعمالها للاغراض الادبية, مثلما اخّرت اللاتينية استعمال اللهجات المحكية في ايطاليا للشؤون الادبية مثلا. إلاّ ان فرقاً اخذت تستعمل لهجاتها المحلية للكتابة بدلاً من الآرامية الرسمية. و يمكننا ان نميز اربع لهجات سادت الآرامية الغربية.
أ‌-الآرامية اليهودية- الفلسطينية: ظهرت هذه اللهجة بالكلمات الآرامية و التعابير الواردة في يونانية العهد الجديد و قد بقيت هذه العبارات بصيغتها الآرامية في العهد الجديد (متى 27: 46، مرقس 3: 17، 5: 41، 7: 34، 14:36، 15: 34، اعمال الرسل 9: 36، 1: 19، 1 كور 16: 22، روم 8 :15، غلاطية 4: 6). و كانت آرامية الجليل هي اللهجة التي نطق بها المسيح ورسله وهي تختلف اختلافاً واضحاً عن لهجة الجنوب السائدة آآنذاك في اورشليم وما حولها (متى 26: 73). و قد كتب التلمود الفلسطيني و أقدم المداريش بهذه اللهجة الجليلية نفسها. و بهذه اللهجة ايضاً جاء ترجوم "يوناثان" المنحول و الترجومات الاورشليمية و نتف من الترجوم الفلسطيني بنوع خاص. أما طريقة النطق بهذه اللهجة فليست أكيدة رغم ما تقوله القراءات الرابينية.
ب -الآرامية السامرية: ان السامريين ترجيحاً للتوراة بلهجتهم الخاصة التي تقرب كثيراً من اللهجة الجليلية. و قد كتبوا بها ايضاً قطعاً طقسية و اناشيد و قصائد. أما الابجدية الغربية التي كتب بها السامريون آراميتهم فهي تطور محلي للخط الكنعاني القديم. و قد زالت هذه اللهجة بعد الغزو الاسلامي و حلت العربية محلّها.
ج_ آرامية فلسطين المسيحية: استمر المسيحيون الاولون في فلسطين دون شك يستعملون اللهجة المحلية فيما بينهم، و اصبحت اليونانية اللغة الرسمية للديانة الجديدة و بها كتب العهد الجديد ما خلا انجيل متى الآرامي الذي فقد نصه الاصلي و بقيت ترجمته اليونانية. و شعرت في سوريا و فلسطين الجماعات المسيحية التي انتحت جانب البيزنطيين بحاجة الى نصوص دينية بلهجتهم الخاصة، فقامت بترجمات معظمها من اليونانية لكلا العهدين و لعدة رتب طقسية، و تدعى هذه اللهجة بالاجماع " آرامية فلسطين المسيحية" التي كانت مستعملة كذلك لدى مسيحيي مصر الناطقين بالآرامية.
د- الآرامية الغربية الحديثة: لا زالت هذه الآرامية مستعملة في ثلاث قرى واقعة في الشمال الشرقي من دمشق و هي: معلولا وبخعا وجبعدين، و قد عانت تغييراً كبيراً و تأثرت الى حد بعيد في نحوها و الفاظها باللغات التي سادت تلك المنطقة، و لكنها تعتبر بقية حية للآرامية الغربية.
الآرامية الشرقية: كان للآراميين الذين غزوا منطقة دجلة والفرات لهجاتهم المحلية الخاصة المختلفة عن الآرامية الرسمية. و قد أصبح بعض هذه اللهجات مكتوباً و مستعملاً للاغراض الادبية ايضاً. و انتشرات هذه اللهجات المحلية حتى في جبال أرمينيا و كردستان. و يمكننا ان نميّز في هذه الآرامية الشرقية اربع فئات ايصاً:
أ‌- الآرامية اليهودية- البابلية: و هي ظاهرة في التلمود البابلي و في وثائق ترقى إلى ما بين القرنين الثاني و السابع للميلاد. و لم تكن هذه اللهجة موحدة، و يبدو اختلاف صيغها حتى في التلمود نفسه. أما كيفية التلفظ بها، فشأنها شأن الآرامية اليهودية- الفلسطينية، و هي تتبع الطريق المصطلحة لدى السلطات الرابينية التي كانت تتدواولها.
ب_ الماندية: كتب المانديون في العراق أدبهم بهذه الآرامية الشرقية. فهناك وثائق لهذه الديانة المستقلة كتبت بلغة تطورت محلياً من الآرامية القديمة، قد تكون صيغة صافية من الآرامية الشرقية غير المتأثرة بالعبرانية، كاللهجة اليهودية، أو باليونانية، كما هي الحال مع السريانية. و لكن الوثائق التي وصلتنا بهذا اللهجة ترقى جميعها إلى حقبة متأخرة، و قد طرأ عليها تغيير لفظي كبير و تأثرت كثيراً باللغة العربية.
ج- السريانية: لا بدّ ان هذه اللهجة التي اصبحت اللهجة المسيحية للآرامية الشرقية، كانت مستعملة كلغة ادبية قبل العهد المسيحي. الا ان النصوص القليلة الباقية و العائدة الى القرن الاول الميلادي لا تتيح لنا البتّ في هذا الامر. اما في منطقة الرها الآرامية، فقد حلّت فيها مدرسة مسيحية محل المركز الوثني و تطورت الآرامية الشرقية فيها الى لغة ادبية مزدهرة ارتفع شأنها عالياً لا سيما بعد ان اتخذتها المسيحية لغة الدين والآداب لها. و في القرن الخامس عندما ثارت الجدالات العقائدية في الشرق، استفادت اللغة من ذلك فائدة عظمى، اذ راحت كل فئة تعمل على صقلها و اغناء مفرداتها و ضبطها لتكون قادرة على التعبير عن حاجات الناس كلها، اللاهوتية و الفلسفية و العلمية و الطبية و الفلكية و اليومية. و كان للانغزال الذي سببته هذه الجدالات اثره العميق ايضاً في كلتا الفئتين الشرقية والغربية و في تطور اللغة فيها، اذ اخذت الاختلافات اللفظية و الكتابية تبرز واضحة منذ نهاية القرن السادس الميلادي. و هكذا انقسمت اللغة الآرامية من حيث اللفظ و الخط الى :
آرامية شرقية وآرامية غربية:
و قد جاهد المسيحيون عن لغتهم ضد التاثير البيزنطي المتصاعد, و لكنهم لم يفلحوا في منع تسرّب اللغة اليونانية الى اللغة السريانية, بيد انهم افلحوا في نشرها في البلاد الفارسية و منها الى البلدان الشرقية, ثم الى الشرق الاقصى، الى الصين و الهند. و مازالت متداولة في الهند لدى السريان الملباريين والملنكاريين كلغة طقسية. اما في المنقطة الغربية فقد امتدت الى آسيا الصغرى و سوريا و فلسطين, و دخلت البلاد العربية و مصر. و كان تأثيرها كبيراً على لغات كثيرة كالعربية و الارمنية و الايرانية, حتى استعملها الوثنيون و المانويون انفسهم لاغراض دينية. ثم تقلص نفوذها بعد الغزو الاسلامي امام اللغة العربية فظلت لغة ادبية حية القرن الرابع عشر و لم تزل لغة طقسية لدى الكنائس السريانية الشرقية و الغربية.
د- السريانية الحديثة (السوادية) : ما زالت لهجات الآرامية الشرقية (السورث) محكية لدى الجماعات المسيحية القاطنة في جبال كردستان والقرى المسيحية الواقعة في شمال العراق وعلى الضفاف الشرقية من بحيرة اورمية و جبال طورعبدين. ولم يتخلّ عنها اصحابها الذين نزحوا الى امريكا او اوربا او غيرهما من الاقطار البعيدة. الا انه قد طرأ عليها (السورث) على غرار الآرامية الغربية الباقية الى الآن,تغييرا كبير في اللفظ و تأثرت بالظروف و باللغات المجاورة كالعربية و التركية و الفارسية و الكردية و أخذ المتحدثون بها يستعملونها للاغراض الادبية ايضاً منذ القرن السابع عشر, تحت تأثير المبشرين الغربيين, فينشرون بها صحفهم و مجلاتهم و كتبهم, فسادت في هذا المضمار اللهجة الاورمية.
خلاصة : ان الخط الذي اقتبسه الآراميون الاولون من جيرانهم الكنعانيين اصبح مصدراً لمعظم الكتابات الحالية. فانتشرت احدى صيغه في آسيا الصغرى و منها انتقلت الى بلاد اليونان حيث اعطت الابجدية اليونانية التي اصبحت بدورها مصدر اللاتينية الغوطية و الابجدية القورلية المستعملة في اوربا و الكتابات القبطية في مصر. وهناك صيغة اخرى انبثقت منها الكتابة البهلوية في ايران الوسطى ومن خلالها الافستية والسغدية والابجدية المانوية التي منها اتت الكتابات الويغورية والمغولية والكالموكية و اليورياتية. واعطت صيغة اخرى منها الكتابات الخروشتية والبرهمانية ومن خلالها الكتابات التيبتية وكتابات مستعملة في الهند والجنوب الشرقي من آسيا واندونيسيا. واحدى صيغها الاخرى كانت مصدراً للكتابة الارمنية التي منها جاءت الكتابات الجيورجية والقفقاسية. وعن احدى صيغها نتجت ايضاً الكتابة العربية المربعة والخطين التدمري والنبطي, ومن هذا الاخير جاء الخط العربي باشكاله العديدة في الفارسية والتركية والاوردية و المالوية. و قد تفرعت الكتابة الماندية الغربية ايضاً من احدى صيغ الكتابة الآرامية.

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
اللغة الآرامية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الفحيلة ـ منتديات الصداقة محبة :: القسم الديني :: الكنيسة والكتاب المقدس-
انتقل الى: