الرئيسيةالبوابةالمدوناتغرفة المحادثةمنتدى الصوربحـثالتسجيلدخولس .و .ج

شاطر | 
 

 صلاة منتصف الليل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin

avatar

الجنس : ذكر
عدد المشاركات : 2315
العمر : 97
الإقامة : Syria
الجنسية : Syria
العمل : Computer-IT
المزاج : Good
تاريخ التسجيل : 24/02/2007
السٌّمعَة : 47
نقاط : 2635

مُساهمةموضوع: صلاة منتصف الليل   2008-08-27, 06:17



هاهي الساعة تدنو من 12.00 ليلا ..وبعضهم يقول 24.00 ...إنه منتصف الليل...
وعندما ينتصف الليل تنهار عيوني المتعبة تحت وطأة النعاس… يتوقّف قتال نفسي مع النهار, وتستجمع خلايا جسدي قوتها لمعركة اليوم التالي…كما تدور رحى النسيان لتمحي من خلايا دماغي ما حقنته فيها الظروف والمناخات, لافكر كما تفكر بقيه الناس.. السلام قادم لامحال في المستقبل القريب..
إنها عتمة منتصف الليل ...ولحظاتٌ قبل الشخير والنوم العميق..يمرّ اليوم السابق في مقطتفٍ سريع كسرعة جواد في رحى القتال..والنتيجة دوماً هي: عدم الرضى..لا على المستوى الجسدي أو الروحيّ بل على المستوى العام ..لماذا ..لأنها العتمة...ومن حظي الكبير أن دماغي ينسى وظيفته كليا ..ليبدأ من جديد بأصدار أومره إلى القلب واللسان لتبدأ صلاة منتصف الليل..ولماذا الصلاة !!ولماذا أصلي بصوت عالي في عتمة الليل طالما لا أحد حولي ليسمعني ..والوحيد الذي يسمعني هو ساكن دائما داخل قلبي..لأول مرة أستمتع بعتمة الليل..ولماذا نتذمر عند إنقطاع الكهرباء أو عند إنتهاء الزيت في المصباح...
لأول مرة وأثناء الصلاة في عتمة الليل وبعيداً عن الضجيج..حيث لا يتشفّع فيها إلا قمرٌ ساكنٌ قي البعيد ونجومٌ ساطعة ..فهمت الفرق بين ظلمة الليل وظلمة القبور…فأدركت أن السلام قادم لا محال..وهكذا أدرت المذياع في هاتفي النقّال.. فسقطّ على ترتيلةٍ بصوت العملاق اللبناني وديع الصافي وكان يقول: "باركي يا نفسي الربّ وجميع ما في باطني أسمه القدّوس… باركي يا نفسي للربّ ولا تنسي جميع مكافآته"…
هوَت أوصالي كالزجاج أمام صلابة هذه الصلاة ...وعيوني التي كاد يبتلعها النوم.. عادت لترى من جديد… عادت لتبصر في عتمة الليل فانتشلت الأمل من حيث فقد آخر مرّة… من قلبي! وتأكدت أن السلام قادم لامحال..
لحظاتٌ قصيرة وعاد النوم في جولةٍ أخيرة ليتفقّد في العتمة كل من كان يصلي في منتصف الليل..فتأكد أن لا أحداً لم يعصى قدرته...ولمّا صار بقربي ركع مشدوهاً..بينما كانت الأرض تهتزّ تحت أوتار السيّدة ماجدة الرومي وهي تردّد خلف المسيح: طوبى للساعين إلى السلام…وأخذت أردد مع ماجدة الرومي طوبى للساعين إلى السلام...
وإلى الآن مازلت أسمع ماجدة الرومي في عتمة منتصف الليل لأصلي معها:
طوبى للساعين إلى السلام...


_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
صلاة منتصف الليل
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الفحيلة ـ منتديات الصداقة محبة :: القسم الديني :: الكنيسة والكتاب المقدس-
انتقل الى: