الرئيسيةالبوابةالمدوناتغرفة المحادثةمنتدى الصوربحـثالتسجيلدخولس .و .ج

شاطر | 
 

 ما هي الأيقونة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin



الجنس : ذكر
عدد المشاركات : 2315
العمر : 97
الإقامة : Syria
الجنسية : Syria
العمل : Computer-IT
المزاج : Good
تاريخ التسجيل : 24/02/2007
السٌّمعَة : 47
نقاط : 2635

مُساهمةموضوع: ما هي الأيقونة   2008-04-10, 01:50


ما هي الأيقونة، وما معناها؟
الأيقونة هي أداة صلاة وتضرّع ووسيلة لتمجيد الخالق. أمامها نسجد، نرسم إشارة الصليب، نضيء شمعة، نبخرها، نبارك بها، ننال الشفاء بواسطتها، بوجودها نلتمس قوّة روحيّة. فهي تَصوُّر ذهنيّ معبِّر عن الشبه بالنسبة إلى الصورَة الأصليّة، إنها إنعكاس موضوع حيّ لا منظور.
تمتدّ جذور الأيقونة إلى الكنيسة الرسوليّة. فأوَّل أيقونة تُمثّل وجه السيِّد المسيح بحسب التقليد الشرقي هي تلك التي تسمّى "بالمنديل، أي المنديل التي مسحت به القدّيسة ﭬرونيكا وجه السيّد المسيح " والتي لم ترسمها يدّ. وبحسب التقليد الغربي فقد طبعها السيّد المسيح نفسه وهو في طريقه إلى الجلجلة. وأول أيقونة مسيحيّة رُسمت هي للعذراء مريم؛ التي رسمها القدّيس توما الإنجيليّ، فهو كان يوناني الأصل ورساماً ملهماً. فهذه الصورة نفسها باركتها العذراء؛ تثبيتاً لقولها: ها منذ الآن تطوبني جميع الأجيال لأنّ القدير صنع بي عظائم. فنَشَأة الأيقونة في فلسطين وسوريّا حتى العالم البيزنطي، وتثبتت في القرن السادس، وإنتقلت إلى روسيّا التي أضْفَت عليها مما عندها من جمال وفن. إذن هناك الأيقونة البيزنطيّة والروسيّة والكريتيّة والصربيّة والقبرصيّة...

بحسب التراث الأُرثوذُكسي هناك الراهب إجمالاً الذي يرسم الأيقونة، فهو الرجل المصلّي الذي لا بد من أن يتحلّى بحس مرهف ومقدرة مميّزة على إستخدام الريشة ومزج الألوان. فهو يتهيّأ للرسم بفترة صوم وصلاة، وبقدر ما تكون صلاته خشوعيّة بقدر ما تتجلى اللوحة. وخلال فترة الرسم لا ينقطع فيها عن الصلاة، فصلاته كبخور متصاعد نحو الله. فالأيقونة إذاً تأتي كعصارة تمخُّض داخليّ ومجهود روحيّ زيادة على المجهود الجسديّ. وكأنَّ الرسّام يطلب إلى الله من كل قلبه أن يرسم الروح القدس بواسطة يده أشياء يعجز الإنسان وحده عنها. لذلك لا يُوقِّع الرسّام لوحته لأنّه يتوارى أمام عمله.
متى ظهرت أول الأيقونات؟
برزت الأيقونة منذ تجسّد السيّد المسيح، وتأثّرت بالتصوير الشعبي السائد حتى أيامنا، وهذا طبيعي لأنّها وُجدت في بيئة معينة. فالشعب قد كرّمها تلقائياً في الكنائس حتى القرن الثامن، إلى حين اجتاحت الكنيسة موجة عنف فهزّتها؛ موجِّهتاً حِممها نحو الأيقونات المقدّسة. قد دام العنف ضد الأيقونات من سنة 726 حتى سنة 843. في هذه السنة عينها عُقد مجمع في القسطنطينيّة أعاد بوجه نهائي إكرام الأيقونات. وأتى ذلك في ختام أزمة دامت نحو مائة وعشرين سنة، تفجّرت فيها الأحقاد تفجيراً لم يسبق له مثيل ونتج عنه سقوط عشرات الشهداء وتراكم الكثير من الدمار التي لا يعوّض. فهذا التصرّف المتهوِّر، أصبح بدعة تقود جذورها إلى عدائيّة نحو كل أنواع الفنّ الديني، وهي عدائيّة ورثتها الكنيسة من "المجمع الياهودي" وتتأصّل على كل حال في الكتاب المقدّس نفسه ( خر 20/04). كان مبرِّر محاربي الأيقونات هو عدم العودة إلى عبادة الأصنام، وبسبب أخذ الأيقونة مرتبة عاليّة من التكريم المقدَّس فأحدثّت غيرتاً شعبيتاً هدامة مندفعة إلى هذه الثورة ضد الأيقونات. وضعت هذه البدعة نظريّة تفسِّر عداوتها للإيقونات مع اعتقاد الإمبراطور قسطنطين الخامس التي نكر طبيعتي المسيح الإلهيّة والإنسانيّة. ويذكِّرنا هذا بالصراع الذي قام حول بدعة آريوس. أُزيلت تلك الصعوبات في النصف الأول من القرن الثامن بفضل القدّيس يوحنّا الديمشقيّ اللاهوتي الأوسع نفوذاً في عصره. هو الذي قدّم حججاً مدافعاً عن الأيقونات، فأقام صلة أساسيّة بين الأيقونة ولاهوت التجسُّد، وميَّز بين عبادة الله وحده عن الإكرام الواجب للأيقونة، فانتهى إحلال السلام معه.
أضواء حول أيقونة الثالوث المقدس !!



الأب، الإبن والروح القدس. " الثالوث الأقدس "، يتراءى لإبراهيم، "تكوين 18".
الذي كتب هذه الأيقونة هو الراهب والناسك، الرسام الروسي " أندريه روبليف" سنة 1415 في دير الثالوث في روسيا التي كان ديره الأم. فكان هذا الراهب يتأمّل في مقطع من الإنجيل يقول: " ليكونوا واحداً كما نحن ..."، هذا كان هاجسه الأوحد، وكأّن نور الثالوث يتسرّب إلى داخله. أنعم الله عليه بأن يرسم هذه الأيقونة وتصبح تحفة مميزة بين كل لوحاته.
الملائكة الثلاثة مجتمعون حول المائدة، أي حول الطعام السماويّ. ينعمون بالسكينة والهدوء. هم في حوار مستمر. والتشابه بينهم واضح ومقصود للتعبير عن المساوات بينهم. يحمل كلّ منهم صولجاناً " الصولجان يعني السلطة "، موجّهاً إلى رمز يشير إليه كل ملاك.
ملاك الوسط هو المسيح يسوع " الحمل "، المذبوح قبل إنشاء العالم. إنّه في قلب الثالوث منذ الأزل. يحمل صولجاناً يوجّهه نحو شجرة الحياة التي رمزها خشبة الصليب.
ملاك اليمين هو الروح القدس، الروح التي تكلّم في الأنبياء قديماً ويتكلّم اليوم في الكنيسة. موجّهاً صولجانه نحو الصخرة المرسومة بشكل سلم. إنه الوحي النازل على جبل طابور. ويده متّجهة نحو الأسفل تبارك العالم
ملاك اليسار هو الآب ضابط الكل. الذي ينظر إلى الإبن والروح القدس. وهو يحمل صولجان موجّهاً نحو الهيكل؛ أي الكنيسة. والغرفة العلية هي غرفة العليّة حيث يسوع مع تلاميذه أسّس أسرار؛ الإفخارستيّة والكهنوت والتوبة.
الكأس الذي في وسط المذبح هو الحمل الذبيح المقدَّم لفداء العالم.
للأيقونة أشكال هندسيّة إعتمدها الرسّام في رسمه كقاعدة: المستطيل، المثلّث، الدائرة والصليب. ترمز الطاولة المستطيلة إلى المذبح وللأطراف الأربعة للأرض كما وترمز إلى الأناجيل الأربعة. كما وضع المستطيل في أسفل المائدة إعتقاداً بأنّ الأرض لها ثماني أضلاع، وهذا الإعتقاد كان ظاهراً في العصور الوسطى.
الصليب هو محور الأيقونة الغير منظور.
الدائرة هي تجمع الملائكة الثلاثة بوحدتهم.
المثلّث يرمز إلى الأقانيم الثلاثة .

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
ما هي الأيقونة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الفحيلة ـ منتديات الصداقة محبة :: القسم الديني :: الكنيسة والكتاب المقدس-
انتقل الى: